رغم أن الانتفاضة عرفت بطابعها السلمي فإن النشاط المسلح كان موجودا بنسبة 15%، وهو يستهدف أساسا الجنود الإسرائيليين والمستوطنين والمتعاونين معهم. وبينما لم تكن حماس تفرق بين الجندي والمستوطن معلنة أن المستوطن جنديا كونه يحتل أرض ويحمل سلاح ليقاتل الفلسطينيين، كانت نداءات القيادة الوطنية الموحدة تفرق بينهما دون أن تشير إلى المدنيين الإسرائيليين غير القاطنين بالأراضي المحتلة.[42] وكان يتم كذلك نشر قوائم بأسماء المتعاونين مع إسرائيل. وبينما كانت حماس تقدمهم على أنهم مصابون بعقلية مريضة، وانهزاميون، وجبناء وأنهم لا يرتقون إلى مرتبة الرجل، كانت القيادة الموحدة تعتبرهم منشقين عن الصف الوطني.[42]

هل مداخل العمل


في هذه القضية، وكثير قبلها، يُستخدم الدين والإساءة للمقدسات من أجل القمع. وفي قضية "مشروع ليلى"، يُستغل كغطاء لرهاب المثلية وعدم تقبّل الآخر بهوياته المركبة، منها حرية التعبير وكذلك حرية المعتقد. الحريات الفردية هي قيمة عُليا، كما حرية التعبير، وكل أشكال قمعها بالتأكيد تضرّ المقدسات والقيم الدينية والإنسانية أكثر مما تدافع عنها. إن لم تُعجبك أغنية، لا تسمعها،  لكن أي قيّم إنسانية تقول: "إن لم تحب أغنية، فاقمع صاحبها!؟" هذا يُسمى عنف، لا حماية للقيم الدينية والإنسانية.

كيف يمكنني زيادة صفحة الفيسبوك الخاصة بي دون دفع


هذه المرة، كان الهجوم على الفرقة برعاية سلطوية دينية وسياسية أيضًا، وقد دعت رسميًا المطرانية، لا إلى مقاطعة الحفل فحسب، بل إلى إيقاف عرض "مشروع ليلى" على "أرض القداسة والحضارة والتاريخ". وفي بيانها قالت: "جبيل مدينة التعايش والثقافة لا يليق بها استقبال حفلات مماثلة على أرضها وخصوصاً أنها تتعارض بشكل مباشر مع الإيمان المسيحي والأخلاق الدينية والإنسانية".

ما هو قمع العملاء

×